الأحد، 27 نوفمبر 2011


قالت : دعوتك هذا المساء للعشاء

وسوف اغني وأرقص

أو أجن كما تشاء

سأفرش أرضي سماء

لترسم فوق السماء سماء

وأهدي ثيابي لنجم 

لينسج من بارقيه الرداء

وأفرد شعري لغيم

تثنى بين ماء وماء

وأفتح كل القواميس حتى

يطل الكلام بمحض اشتهاء

دعوتك هذا المساء فكن

كما كنت قبل الجفاء

حنونا نديا كفجر رؤوم

تلامس عينك وجهي

كأم تقبل وجه الجنين

بحلم شفيف وماء النداء 

دعوتك هذا المساء للعشاء

فمنذ مشيت تئن الزوايا

بحضن تعتق في الانحناء

ومنذ رحلت تصيح الحنايا

بصدر العناء 

وفلة سور الحديقة ماتت 

وعصفورة حب التألق ضاعت

لم تعد تغرد كلما أسكرتنا باللقاء

دعوتك هذا المساء للعشاء 

ستهمس في صافيات الخلايا

وتأكل حتى يغني الإناء

وتشرب شاي الظلام اللذيذ

وتبحر في نوايا الكستناء 

ونمشي ببطء في باحة الدار

أشير إلى رجل عاشق

مر في النبض مرة

فصارت الأشجار تحكي

كلما دنا من سورنا خطوة

أو كلما راح وجاء

دعوتك هذا المساء للعشاء

ضع العطر الذي أهديتني

وسألتني عن فوج سحر

ناعس تحت الرداء

وأخبرت صدرك لا عطور

فصحت ذاك اليوم بانتشاء

هل أنت الحديقة والهواء !

دعوتك هذا المساء للعشاء 

  • تعال ولا تحضر بكفيك الكلام
    معاينة

سأكتب كل ما علمتني فوق الغمام

وأسير في كل الخطوط

على يديك لكي أنام 

وأذكر قلت لي يوما

وبالتحديد في ذاك المساء

يوم دعوت قلبي للعشاء

أنني عبأت كفيك كثيرا


وأضفت خطا آخر في راحتيك

يفوق خط الاستواء

مشيت فوق نذوره وجذوره

ووجدتني ألتف حولك ألف دورة

تلتف حولي ألف جمرة

ووجدتني أمشي بدمك

مثلما يمشي على الأرض الهواء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق